وكالة الإغاثة الفنية تنشر 400 فرد في جنوب ألمانيا بسبب الفيضانات
وكالة الإغاثة الفنية تنشر 400 فرد في جنوب ألمانيا بسبب الفيضانات
أعلنت وكالة الإغاثة الفنية في مدينة بون الألمانية في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم السبت أن عدد الأفراد الذين نشرتهم في جنوب ألمانيا بسبب الفيضانات وصل حتى الآن إلى نحو 400 فرد.
وأوضحت الوكالة أن هؤلاء الأفراد قاموا بضخ المياه وتأمين السدود ونقل أشخاص احترازيًا إلى أماكن آمنة.
وأضافت الوكالة: "بسبب استمرار الأمطار وبعضها أمطار غزيرة، فإن الوكالة مستعدة لتوجيه قوات إغاثة إضافية بشكل مستهدف حسب الحاجة". وأفادت الوكالة بأنه سيتم أيضًا تثبيت أجهزة نقالة لقياس الفيضانات ومراقبتها في المناطق المتضررة.
وأضافت: "نظرًا لتوقعات الطقس السيئ مستقبلًا والتهديد بحدوث فيضانات محتملة في الساعات القادمة، فإن الوكالة مستعدة لتحريك المزيد من قوات الإغاثة إلى المناطق المتأثرة".
وأكدت أن مجموعاتها مستعدة للتدخل على مستوى البلاد. وأوضحت الوكالة أن كل وحدة متخصصة من قوات الطوارئ التابعة لها تضم نحو 40 فردا يستخدمون 3 مضخات للمياه العادمة ومولد كهرباء للطوارئ ومركبة استكشاف ومركز قيادة.
وقالت الوكالة إن كل وحدة متخصصة يمكنها أن تضخ ما يصل إلى 30 ألف لتر في الدقيقة.
قضية التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
اتفاق تاريخي
وفي ديسمبر 2023، تبنت دول العالم بالتوافق أول اتفاق تاريخي بشأن المناخ يدعو إلى "التحوّل" باتجاه التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري -بما يشمل الفحم والنفط والغاز- الذي يعد مسؤولاً عن الاحترار العالمي والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وأقر النص المنبثق من مفاوضات مطولة وصل خلالها المفاوضون الليل بالنهار في إطار مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي عقد في دبي بالإمارات، بالتوافق ومن دون أي اعتراض من بين نحو مئتي دولة حاضرة في الجلسة الختامية للمؤتمر.
ودعا النص الذي تفاوض المندوبون الإماراتيون على كل كلمة فيه، إلى "التحوّل بعيدًا عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، من خلال تسريع العمل في هذا العقد الحاسم من أجل تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050 تماشيًا مع ما يوصي به العلم".








